نحو المعالي
إخواني ! العزائم في
قلوب أربابها كالنار تشتعل ، إنها لتستعمل البدن ولا يحسّ بالتعب ..
* للعزائم رجال ليسوا
في ثيابكم ، وطنوا النفس على الموت فحصلت لهم الحياة ، فهم في صفِّ الجهاد أثبت
قلباً من القطب في الفلك !
* من لم يقم في طلاب
المجد بالجدّ لم ينم في ظلال الشرف .
* كل الصحابة هاجروا
سرّاً ، وعمر خرج ظاهراً ، وقال للمشركين : ها أنا أخرج إلى الهجرة ، فمن أرد
لقائي فليلقني في بطن هذا الوادي ..
* من عزم عمر على طلاق الهوى أخذ أهله من رؤية
الدنيا ، فكان بيته وهو أمير المؤمنين كبيت فقير من المسلمين .
تجمعت في فؤاده همم ***
ملأ فؤاد الزمان إحداها
*
كان رضي الله عنه
يقول : لئن عشت لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحدٍ بعدي !!
لما وُلي عمر بن
عبدالعزيز سُمع البكاء في داره ، فقيل : ما لهم ؟ قيل : إنه خيَّر النساء والجواري
فقال : من شاءت فلتقم ، ومن شاءت فلتذهب ، فإنه قد جاء أمرٌ شغلني عنكن .
واعجباً ! أين
العزائم ؟ إن العجز لشريك الحرمان ، وإيثار الراحة يورث التعب .
والهونُ في ظلِّ
الهوينا كامنٌ *** وجلالة الإخطارِ في الأخطارِ
* اغسل وجه الجدِّ من
غبار الكسل ، وأنفق كيس الصبر في طريق الفضائل .
* إن كانت لك عزيمة
فليس في لغة أولي العزم (( ربما وعسى )) ([1]) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق