أوجد
مسارك الخاص
ليس هناك قواعد لذلك
، ولا مناهج تستطيع أن تدرسها في إحدى المدارس . إن كل المعلمين الذين تقابلهم
طوال مرحلة الدراسة يشيرون إليك باتجاه معين ، ولكنه اتجاههم هم . وإنك تتبع هذا
الاتجاه ، لأنه يبدو لك قوياً بينما أنت في مرحلة من حياتك يسود فيها لاشك وعدم
وضوح الرؤية .
وإذا كنت محظوظاً ،
فإنك تضل طريقك .
إن فقدانك الطريق
دليل على أنك كنت مخطئاً ، ومن ثم فهو شيء يحثك على تصحيح أخطائك .
لا أحد يضل الطريق
مثلما يضل من يتخذ قراراً خطئاً في مرحلة مبكرة من حياته فقط ليكون لديه اتجاه في
الحياة كي تبعه .
كم هو رائع لو كنا
جميعاً موهوبين بصورة كبيرة في مرحلة الطفولة ، لدرجة أن تحدد لنا مواهبنا المسار
الذي نتبعه ، ولكن ذلك لا يحدث في الغالب .
ربما يقلل تعليمك من
حماسك لما تحبه أكثر مما يدعمه . وربما كان والداك يؤيدان تعليمك على حساب مواهبك
الفطرية ،إنه لمن الصعب _ في أيامنا الحالية – ألا نشعر –ولو قليلاً – وكأننا قرود
مدربة لكي نفي بمتطلبات شخص آخر ، بينما أحد لا ينظر إلى توجهاتنا بشكل جدي
وبما أنه –في البداية
_ لا يظهر إلا وميض خافت من الموهبة اللامعة ، فإنه من الصعب عليك في بادئ الأمر
أن يكون لديك إيمان بذاتك وباتجاهاتك الحقيقة .
لا بد أن تحاول أولاً
، وحينما تجد أن مجهوداتك أقل من طموحاتك ، اهجر هذا الطريق إلى طريق آخر أكثر
أمناً . فلا أحد يحب الفشل .
إن اتجاهك هو ذاتك .
وكل ما ينبغي عليك عمله هو أن تُسخّر أفضل نواياك . تمسك برغبتك الخاصة . اقبل
نقاط قوتك وعجزك . وامنح الفرصة لأي موهبة لديك أن تقودك .
إن موهبتك تقدم نفسها
في البداية كنوع من الحب . إن موهبتك تستحوذ على انتباهك وتجذبك تجاه التفاصيل .
والعبقرية الكاملة تكمن في الاهتمام بالتفاصيل .
بمقدورك أن تسلك
الطريق الذي تختار ، ولكن إذا لم يكن هذا الطريق الذي تختاره هو طريقك الخاص ، فغي
فارق يحدثه اتباعك هذا الطريق ؟
هذه هي رحلتي .
هذه هي حياتي .
إنني أخلق الطريق بينما أنا ماضٍ فيه .