عود على بدء
لنا أن نتعرف الآن
على حقيقة العزيمة الصادقة التي تدفع إلى كل عمل نبيل ، فإذا انتبه العبد من رقدة
الغافلين وقصد الله والدار الآخرة احتاج بعد ذلك إلى صدق العزيمة .
قال ابن القيم رحمه
الله : ((فإذا استحكم قصده صار عزماً جازماً ، مستلزماً للشروع في السفر، مقروناً
بالتوكل على الله، قال تعالى:﴿فَإِذَا عَزَمْتَ
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾[آل عمران: من الآية159]
والعزم : هو القصد
الجازم المتصل بالفعل ، ولذلك قيل إنه أول الشروع في الحركة لطلب المقصود ،
والتحقيق : أن المشروع في الحركة ناشئ عن العزم ، لا أنه هو نفسه ، ولكن لما اتصل
به من غير فصلٍ ظنّ أنه هو . [ مدارج السالكين ] .
وقال الإمام ابن رجب
: (( والعزيمة على الرشد مبدأ الخير ، فإن الإنسان قد يعلم الرشد وليس عليه عزم ،
فإذا عزم على فعله أفلح .
والعزيمة : هي القصد
الجازم المتصل بالفعل .
وقيل : استجماع قوى
الإرادة على الفعل . ولا قدرة للعبد على ذلك إلا بالله ، فلهذا كان من أهم الأمور
: سؤال الله العزيمة على الرشد .
فالعبد يحتاج إلى
الاستعانة بالله ، والتوكل عليه في تحصيل العزم ، وفي العمل بمقتضى العزم بعد
حصوله، قال تعالى:﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ
يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل
عمران: من الآية159].
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق