ولك أخي الحبيب أن تتساءل : لماذا لا يكتفي المرء بالمتمني فيما يتعلق
بأمور الدنيا ؛ بل يسعى لذلك ويجتهد ، ويعلم أنه إن لم يفعل ذلك فلن يدرك شيئاً
مما أمَّل ؟ أما إذا تمنى رضا الله ورحمته وعفوه ومغفرته وفوزه بالجنة ونجاته من
النار ، فإنه لا يعمل لذلك ؛ بل يكتفي بمجرد الأماني ؟ فترى أمانيه في وادٍ ،
وأعماله في وادٍ آخر ! .
ما السر في اجتهاد الناس للدنيا وترك اجتهادهم للآخرة ؟
إن كثيراً من الناس – على ما فيهم من خير – يفتقدون العزيمة الصادقة التي
تؤهلهم إلى إدراك ما يتمنونه من مشاريع الخير ، فهناك موانع كثيرة تحول بينهم
وبين إكمال تلك المهمات منها البخل ، والجبن ، والخوف ، والتسويف ، وطول الأمل ،
وسوء الظن ، وغير ذلك من الأسباب التي تجعل مشاريع الخير مجرد أحلام تراود أصحابها
طالما استمروا على تلك الحال من الفتور وضعف العزيمة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق