حكاية حقل الألماس
هي حكاية مشهورة عن مزارع ناجح عمل في
مزرعته بجدّ ونشاط إلى أن تقدم به العمر ، وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس
يسافرون بحثاً عن الألماس ، والذي يجده منهم يصبح غنياً جداً ، فتحمس للفكرة ،
وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس .
ظلَّ الرجل ثلاثة عشر عاماً يبحث عن الألماس
فلم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه ، فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في
البحر ليكون طعاماً للأسماك .
غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى
حقل صاحبنا، بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئاً يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة
صغيرة من الألماس ، فتحمس وبدأ يحفر وينقب بجدٍّ واجتهاد ، فوجد ثانية وثالثة، ويا
للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل منجم ألماس..
ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون قريبة
منك ، ومع ذلك فأنت لا تراها ، وتذهب تبحث عنها بعيداً بعيداً .
14- كن كالنحلة في
نفع غيرك :
أن
السعداء هم أخلق الناس بنفع الناس ، فالشخص الذي افتقد السعادة يجد الرضا دائماً
في إشعار غيره من الناس بأنهم تعساء . أما الرجل السعيد المستمتع بحياته فتزداد
متعته كلما شاركه فيها الناس ، وسواء كان سبب سرورك خبراً ساراً أو مشهداً طبيعياً
خلاباً ، فإن سرورك لا يكتمل حتى تنقل هذا الخبر لغيرك من الناس ، أو تصحب غيرك
ليتأمل معك المشهد الخلاب .
15- ثق بقدرتك على
التخلص من المشاكل :
إن أفكارنا هي التي
تلد كل شيء ، وليس للحوادث من أهمية إلا في الحدود التي نسمح لها أن تغرس فينا
أفكاراً سلبية مدمرة ، فثق بقدرتك .
إن الناجحين يحتفظون
في الأزمات والصعوبات بأمل زاهر لا يتزعزع ، وهذا الأمل هو سبب معاودة النجاح .
تخيَّل عالمك الداخلي
كحقل تنبت فيه كل فكرة من أفكارك . راقب العواطف والأفكار التي تعتلج في نفسك
وتساءل : ما هي الثمرة التي تعطيها هذه الفكرة ؟ فإذا كانت الثمار من النوع الذي
لا تريد اقتطافه فما عليك إلا أن تنتزع البذرة الصغيرة دون خوف ، وتضع مكانها بذرة
صالحة .
16- تغلب على الخوف
السلبي :
إن الهواجس والإخفاق والشقاء والأمراض تولد
غالباً من الخوف ، وإذا أردت السلامة والنجاح والسعادة والصحة ؛ فيجب عليك أن
تكافح الخوف وتكون كمن حكى الله تعالى عنهم في قوله : ﴿
الَّذِينَ
قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ
إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا
بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ
اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل
عمران:173- 174] .
17- لا تعتقد أن مرضك
مزمن ، وأن آلامك لا تنقطع أبداً ، فما من شيء يبقى في هذا العالم دون تجدد . إنك
تستطيع بقدرة تفكيرك المبدع أن تتجدد وتحيا حياة جديدة .
18- لا تكن بائساً :
إذا اتفق الناس من
حولك على أنك تحمل بلادة جدك مثلاً ، وأنك لن تنجح في الحياة ، ولن تكون محبوباً
فارفض هذا الزعم بشدة ، واحذر من ثقل ماضٍ ليس هو ماضيك ، واغرس في نفسك الصفات
المعاكسة للعيوب التي يريدون إرهاقك بها .
19- عليك أن توقف كل
تفكير سلبي ، وكلَّ تأكيٍدٍ لبؤسك الحالي . أنكر الملموس وأكد الأمل ، والنجاح ، والصحة
، والسرور ، إنها هناك وراء الباب الذي أغلقه رفضك الإيمان بها ، وهي لا تنتظر سوى
ندائك لتظهر نفسها .
20- احذر من تفكيرك
أو كلامك ، فهو يحميك أو يعرضك للخطر :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل
ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب الله له بها
رضوانه إلى يوم القيامة ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن
تبلغ ما بلغت ، فيكتبُ الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة )) [ رواه أحمد والترمذي
والنسائي وصححه الألباني ] .
جعلنا الله وإياكم من
سعداء الدنيا والآخرة وصلَّى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين .
* * *
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق