الخطوات العملية
لتحقيق السعادة
كيف تكون سعيداً ؟
يستطيع كل إنسان أن
يصنع سعادته إذا التزم بقوانين السعادة وطبَّق خطواتها ، وتكون قوة سعادته بحسب
التزامه بتلك القوانين ، وضعفها بحسب تفريط فيها .
* أما خطوات السعادة
التي تشكل قوانينها فقد تضمنتها النقاط التالية :
1- آمن بالله تعالى :
فلا سعادة بغير
الإيمان بالله تعالى ؛ بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب هذا الإيمان ، فكلما كان
الإيمان قوياً كانت السعادة أعظم ، وكلما ضعف الإيمان ؛ ازداد القلق والاكتئاب
والتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة العيش أو التعاسة في الحياة .
2- آمن بقدرة الله
القاهرة :
فمن استشعر هذه
القدرة الإلهية العظيمة التي لا حدود لها ، لم تسيطر عليه الأوهام ، ولم ترهبه
المشكلات ؛ لأن له ركناً وثيقاً إليه عند حدوث المحن ومدلهمًَّات الأمور .
3- آمن بقضاء الله
وقدره :
فالإيمان بالقضاء
والقدر يبعث على الرضا القلبي والراحة النفسية والسكينة ، ولذلك يقول النبي صلى
الله عليه وسلم : (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابته سرّاء شكر
فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له )) [ رواه مسلم ] .
ما أروع هذا الحديث ،
وما أعظم دلالاته على السعادة الحقيقية .. الإيمان بالقضاء والقدر هو سبيل السعادة
:
* الصبر على البلاء .
* الشكر على النعماء
.
* ترك الاعتراض
والتسخط على شيء من الأقدار ..
كل ذلك يؤدي إلى
الراحة والطمأنينة والسعادة .
4- ليكن السعداء
قدوتك في الحياة :
وأعني بالسعداء الذين
قدَّموا للبشرية خدمات جليلة مع اتصافهم بالإيمان بالله تعالى ، وأول هؤلاء هو
محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالسعادة كل السعادة في اتباع
سبيله ، والشقاء كل الشقاء في مفارقة هُداه وترك سُنته .
5- تخلص من القلق
النفسي :
* القلق يؤدي إلى
الحزن والاكتئاب .
* القلق يؤدي إلى
الفشل في الحياة .
* القلق يؤدي إلى
الجنون .
* القلق يؤدي إلى الأمراض
الخطيرة .
* حاول اكتشاف أسباب
القلق لديك ، ثم عالج كل سبب على حدة .
* ناقش نفسك ومن حولك
بهدوء ولا تلجأ إلى الانفعال .
* استثمر قلقك في
التفوق الدائم والسعي نحو الأهداف النبيلة .
* ليكن قلقك فعالاً
في العلاج مشكلاتك .
* كن بسيطاً ولا تلجأ
إلى تعقيد الأمور .
6- اعرف طبيعة الحياة
:
لابدّ في الحياة من كدر ، ولابدّ من منغّصات ،
ولابدَّ فيها من توتر وابتلاء ، فهذه الأمور من حكم الله سبحانه في الخلق ، لينظر
أيُّنا أحسن عملاً ، فالواجب أن نعرف طبيعة الحياة ، ونتقبلها على ما هي عليه ،
ولا يمنع ذلك من دفع الأقدار بالأقدار ، ومقاومة المكاره بما يذهبها ، فإن معرفة
طبيعة الحياة لا يعني سيطرة روح اليأس ، بل عكس ذلك هو الصحيح.
7- غير عاداتك السلبية
إلى أخرى إيجابية :
يقول الدكتور أحمد
البراء الأميري : (( إن اكتساب عادة عقلية ( ذهنية أو نفسية ) جديدة ليس أمراً
صعباً ، فهو يتطلب (21) يوماً . في هذه الأيام الإحدى والعشرين علينا أن:
1- نفكّر . 2- ونتحدّث .
3- ونتصرف وفق ما تمليه علينا العادة الجديدة
المطلوبة .
4- وأن نتصور ونتخيّل
بوضوح تام كيف نريد أن نكون .
إذا فكَّرت بنفسك وكأنك
صرت بالشكل المطلوب ، فإن هذا التصور يتحول إلى حقيقة بالتدريج ، وإلى هذا يشير
المثل القائل: الحلم بالتحلم ، والعلم بالتعلم. [دروس نفسية للنجاح والتفوق ] .
8- سعادتك في أهدافك :
إن سبب شقاء كثير من
الناس هو عدم وجود أهداف يسعون إلى تحقيقها ، وقد تكون لهم أهداف ولكنها ليست
نبيلة أو سامية ، ولذلك فإنهم لا يشعرون بالسعادة في تحقيقها ، أما الذي يحقق
السعادة فهو الهدف النبيل ، والغاية السامية .
إن الأهداف العظيمة
تتيح للفرد أن يتجاوز العقبات التي تعترض طريقه ، ويستطيع من خلال ذلك أن ينتج في
وقت قصير ما ينتجه غيره في وقت كبير جداً ، فالمرء بلا هدف إنسان ضائع . فهل نتصور
قائد طائرة يقلع وليس عنده مكان يريد الوصول إليه ، ولا خارطة توصله إلى ذلك
المكان ؟ ربما ينفذ وقوده ، وتهوى طائرته وهو يفكر إلى أين سيذهب ، وأين المخطط
الذي يوصله إلى وجهته ! [ دروس نفسية ] .
9- خفف آلامك :
لاشكَّ أن الإنسان معرَّض للنكبات والمصائب ،
ولكنه لا ينبغي أن يتصور أن ذلك هو نهاية الحياة ، وأنه الوحيد الذي ابتلي بتلك
المصائب ؛ بل عليه أن يخففها ويهونها على نفسه عن طريق :
أ- تصور كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ
عاقبة .
ب- تأمل حال منْ مصيبته أعظم وأشدّ .
جـ - انظر ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه الكثيرون
.
د- لا تستسلم للإحباط الذي قد يصحب المصيبة [ أنواع الحزن
للدكتور محمد الصغير ] .
10- لا تنتظر الأخبار السيئة :
إذا
فكرت باستمرار في البؤس ، فإن خوفك يعمل بشكل مساوٍ لرغبتك ، ويجذب إليك المصيبة ،
وتصبح أسباب هذه المصيبة قريبة منك بسبب خوفك وتشاؤمك . ومن الطبيعي أن يشتد قلقك
فيستدعي مصيبة جديدة ، وهكذا تدور في حلقة مفرغة من التفكير السلبي بالمصائب وتوقع
الأخبار السيئة .
* إنك عندما تُذكِّر نفسك بأن الحياة قصيرة
، وأن الأمور تتغير بسرعة فوف تجد قدراً كبيراً من النور في حياتك .
11- انظر حولك :
إذا نظرت في نفسك فوف تجد أشياء كثيرة تستحق
الامتنان ، وكذلك إذا نظرت في الأشياء المحيطة بك .
إننا جميعاً معتادون على أن لنا بيتاً نأوي
إليه ، وعملاً نزاوله ، وأسرة تحيط بنا ، ولذلك لا نشعر في الغالب بالسعادة تجاهها
، ولكننا إذا تذكرنا زوال هذه الأشياء وحرماننا منها ؛ فإن ذلك قد يكون سبباً
للشعور بالسعادة بها .
12- لا تجعل الأشياء
العادية تكدر عليك حياتك :
بعض الناس يتكدرون من حدوث أشياء بسيطة تحدث
كل يوم ولا تستحق كل هذا العناء ، فينتابهم التوتر والحزن الشديد بسبب كوب كُسر أو
جهاز تعطل ، أو ثوب تمزَّق أو غير ذلك من الأشياء العادية ، والواجب أن يتقبل
الإنسان هذه الأمور العادية ولا يجعلها تصيبه بالإحباط أو تكدير الحال .
13- اعلم أن السعادة
في ذاتك فلماذا تسافر في طلبها :
كلّ إنسان يملك قوى السعادة وقوانينها ،
ولكن أغلب الناس لا يرون ذلك ؛ لأنهم لا ينظرون إلى أنفسهم ، بل ينظرون إلى
الآخرين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق